صحبة نيتشه ضد الذاكرة من أجل النسيان
إن جدلية الذاكرة والنسيان من أهم القضايا الفلسفية الشائكة التي طالما أرّقت الفلاسفة على مر التاريخ، ففي الفلسفة اليونانية استطاع أفلاطون أن يربط المعرفة بالتذكر والجهل بالنسيان. أما في الفلسفة الحديثة فقد استطاع جون لوك أن يعلي من شأن الذاكرة إذ اعتبرها محددا أساسيا لهوية الشخص. لكن نيتشه وكعادته قلب المعادلة حيث أعاد الاعتبار للنسيان واعتبره شرطا أساسيا لسعادة الفرد والمجتمع، من هذا المنطلق نتساءل أي العلاقة بين الذاكرة والنسيان في المتن النيتشوي؟ إذا كانت السعادة هي الغاية المثلى التي طالما بحث عنها الإنسان فهل تحقيقها مرتبط بالتذكر أم النسيان؟ ألا يمكن أن نتحدث داخل هذا المتن عن إمكانية خلق توازن بين العنصرين؟
